المدني الكاشاني
181
براهين الحج للفقهاء والحجج
نعم لو أوصى بعين لشخص وشك في أنها للموصي أو لغيره يبنى على صحة الوصية حتى يثبت الخلاف لا في مثل المقام مما لا يكون للوصية أثر غير وجوب العمل فان عموم وجوب العمل بالوصية لما كان مخصصا بما دل على عدم لزوم الوصية بما زاد على الثلث فمع الشك في الشبهة المصداقية يرجع إلى أصالة البراءة لا إلى عموم وجوب العمل بالوصية انتهى كلام المستمسك ) . ولكن يمكن ان يقال إنه لا إشكال في جريان أصالة الصحة في المقام وذلك لان الوصية بالنسبة إلى ما زاد عن الثلث أيضا على قسمين صحيح وفاسد الأول كالحج الواجب وسائر الديون والثاني كالحج المستحب وسائر المستحبات . وثانيا ما الفرق بين المورد وبين المثال فإنه كما يبنى على الصحة فيما إذا شك في أن عين الموصى به ملك الموصى أم لا فكذا يبنى على الصحة فيما إذا شك في أنها مورد حق للموصى أم لا . وثالثا كما أن تخصيص عمومات وجوب العمل بالوصية بان لا يكون ملكا للغير ليس مانعا من جريان أصالة الصحة كما في المثال فكذلك ليس مانعا منها بالنسبة إلى ما زاد عن الثلث والحاصل ان أصالة الصحة تخرجها عن حكم الزائد عن الثلث كما أن المثال تخرجها عن كونه ملكا للغير بحسب الظاهر وعلى هذا فليس التمسك بعمومات الوصية من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصص كما لا يخفى بل يحكم بعدم كونه مصداقا للمخصص بحكم أصالة الصحة ثم لا يخفى ان الدليل على جريان أصالة الصحة هو بناء العقلاء قديما وحديثا مع عدم ردع الشارع كما أنه قد يستدل بالإجماع واختلال النظام لولاه كما صرح العلامة الطباطبائي عليه أيضا في المسئلة ( 13 ) من مسائل الفصل الخامس عشر من كتاب القضاء من العروة الوثقى وكذا العلامة الشيخ الأنصاري في أواخر بحث الاستصحاب . تبصرة - قال العلامة الطباطبائي في فصل الوصية بالحج من العروة « وإن لم